الشيخ علي الكوراني العاملي
196
الإمام محمد الجواد ( ع )
أو بيد المأمون . وبقي الإمام ( عليه السلام ) فيه شهوراً حتى ذهب إلى الحج ، ومعه زوجته أم الفضل ، ثم سكن في المدينة . 3 . أما عندما استقدمه المعتصم مرتين ، وأبقاه في الثانية في بغداد حتى قتله ، فيظهر أنه سكن مع زوجته في منزل اشتراه أو استأجره في شرق بغداد ، في رحبة أسوار بن ميمون ، قرب قنطرة البردان . وفي هذا المنزل وردت الرواية أنه استشهد صلوات الله عليه ، وعنده صلى عليه الواثق ولي عهد المعتصم . قال الحافظ في تاريخ بغداد ( 3 / 267 ) : ( فتوفي فيها ( بغداد ) يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجة ، وركب هارون بن أبي إسحاق فصلى عليه عند منزله في رحبة أسوار بن ميمون ، ناحية قنطرة البردان ، ثم حمل ودفن في مقابر قريش ) . وهارون بن أبي إسحاق هو الواثق بن المعتصم . وقوله : فصلى عليه عند منزله ، يدل على أن صلاته كانت في ساحة أو فسحة عند منزل الإمام الجواد ( عليه السلام ) الذي توفي فيه . وفيه إشارة إلى أن الوقت كان صيفاً أو صحواً ، يسمح بالصلاة على الجنازة في الفضاء . ويفهم من الأشخاص الذين نُسبوا إلى قنطرة البردان ورحبة أسوار ، أنهاكانت محلة يسكنها كبار الرواة والعلماء ، وبعيدة نسبياً عن قصور الخلافة . ثم حملت جنازته ( عليه السلام ) إلى مقابر قريش في غربي بغداد ، وهي الكاظمية الفعلية . ومما يؤكد أن الإمام الجواد ( عليه السلام ) توفي في بيته المذكور وليس في القصر ، ما رواه في بصائر الدرجات / 501 ، بسند صحيح عن علي بن مهزيار عن أبي مسافر قال : ( قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) في العشية التي اعتل فيها من ليلتها العلة التي توفي فيها : يا عبد الله ما